التضحية المؤلمة

(هجر الوطن)

الكاتب /مصطفى السبع

نتائج هجرة الإنسان لوطنه وزواجه الغير مناسب

ترك بلاده وسافر للخارج بعدما فشل فى الحصول على وظيفه جيده ليستطيع أن يعيش منها طوال حياته أنتهى من دراسته وبدأ يبحث عن العمل المناسب ولكن دون جدوى وبدأت حياته مظلمه أمام عينه عاجزا عن تحقيق أحلامه وما كان يخطط له….

وعندما تعب من كثرة البحث عن العمل ووصل إلى طريق مسدود فكر فى الهجره إلى دوله أخرى حتى يحصل على فرصة عمل يحقق من خلالها أحلامه وطموحاته.

حصل على تأشيرة سفر إلى دوله أوروبية وسافر إليها وبدأ يبحث عن عمل هناك إلى أن وجد عملا بإحدى المطاعم مع العلم بأن هذا العمل لن يناسب مؤهله الدراسي ولكن ماباليد حيلة كان لابد أن لا يتراجع ولا يفكر عندما وجد هذا العمل فهو فرصة له للدخول إلى منطقة الأمان بالنسبه له فقد جاء ليحصل على أى فرصة عمل لممارسة حياته الطبيعيه مرت أيام وسنيين وهو يعمل ويجتهد ويواظب فى هذا العمل الغير مناسب لمؤهله تقبل الاهانات بصدر رحب والتعب والارهاق والذل كل هذا فى سبيل أن يحصل على مرتبه الشهرى وأيضا كان لا يهتم بكل الاحداث التى واجهته من إرهاق فى العمل والذل والإهانه التى كان يراها فى معاملة الآخريين له فهو بالنسبه لهم لقيط تارك وطنه وأهله وذهب لعيش بينهم بمفردة بل ووافق على كل شروطهم ونسي انه حصل على مؤهل جامعى ونسي أيضا انه يعمل عملا غير مناسبا بالنسبه له لدرجة أنه لن يتذكر ماهو مؤهله التعليمى وأين هو.
تعمد هذا الرجل أن ينسى كل ما فاته وكل ما كان يتعلق به فأيام الغربة زرعت فى قلبه الجفا والتشاؤم من المستقبل وركز فى جمع الأموال ثم ترك وطنه وترك عائلته عندما فكر فى أن يغير جنسيته حتى يتزوج فتاة من نفس الدوله التى يعمل بها فتنازل عن جنسيته وتعرف على فتاة وطلب منها الارتباط ثم تزوجها بالرغم من الفرق الكبير بين العادات والتقاليد بينهم وبعد مرور الوقت من زواجهما بدأت الحياة تتلاعب به عندما بدأت زوجته تبين له عن العادات التى تعيشها من سهرات يوميا والغياب عن المنزل لفترات طويلة وعلاقتها المشتركة بينها وبين أصدقاءها بدأ مشاعر الغير وبزرة الاساس لهذا الرجل تتحرك بداخله عندما أحس أنه لا وجود له فى حياتها وأنها تتصرف كما يحلو لها دون الرجوع إليه بدأت المشاكل بينهم تزداد يوما بعد يوما وفى نفس هذه اللحظات قد حملت منه فكان بين خيارين يتركها وهى حامل أم ينتظر ويستحمل ويعيش حياته على نفس النهج إلى ان يأتى يوم ولادة إبنه ليراه .
إستسلم للأمر وظل منتظرا حتى تمت عملية الولادة وبدأت حياتهم شبه مستقره والزوجة تعيش بحريتها وعلى نفس عاداتها وبعدما كبر الابن وفى نفس الوقت والاب مشغول بعمله كان الابن مرافقا لأمه فى كل الأوقات فى حفلاتها وسهراتها واتبع الإبن كل عادات الدوله التى ولد فيها وعندما بدأ الاب يتدخل وقفت أمامه زوجتة بالمرصاد ورفضت أن يبتعد عنها إبنها وعن العادات التى تربى عليها وعندما أصر الزوج ذهبت الزوجة وأبلغت الشرطة بما حدث فحضرت الشرطة ووجهت للزوج تنبيه بعدم الاساءة والتدخل لزوجته الاب نظر لإبنه بدهشة وحزن رهيب صعب الاب على الإبن وبدأ يتعاطف مع والده
وقرب رويدا رويدا من والده وعاشوا معا بالمنزل وبدأ ولكن الإبن بدأ يبتعد عن والدته وينفرد بمفرده بعيدا عنهم ويرى ويتعجب لأحوالهم وعدم التفاهم بينهم وعندما وجد الأب بأن كل المحاولات فشلت مع زوجتة لكى تعيش معه على مبادءه وتقاليده ففكر فى الهروب بإبنهما ومهاجرة هذه الدولة حتى يبتعد عن زوجته وعن سلطاتها بدولتها فقام الأب بإقناع إبنه أن يذهب معه الى دولة أخرى للتنزه هناك بعض أيام ثم يعودا مرة ثانية فطالت المدة وحدث بينهما مشاكل كثيرة كانت بسبب فرض الاب على إبنه ان يتبع تقاليده وعقيدته ولكن الابن تعود على تقاليد ولدته ولن يستطيع تغيرها فقال الابن لوالده يا أبى اننى جئت معك ليس لمعايشتى لتقاليدك وإنما لأكون معك عندما رأيت المشاكل بينك وبين والدتى وصعبت على عندما رأيت الشرطى يتحدث معك ويهددك و إستمر النقاش بين الاب والابن على ان ينتهى بموافقة الإبن لكى يتحلى بتقاليد والده ولكن دون جدوى ورفض رفضا تاما وطلب من والده الرجوع لأمه فرفض الاب وبدات المشاكل تكبر بينه وبين إبنه وبعد ذلك مرض الاب مرضا خطيرا وكان هذا المرض مفاجأة له ولإبنه وذهب الى المستشفى ولكن توفاه الله وبعد وفاة الأب الإبن اصبح وحيدا فذهب إلى والدته مرة أخرى ليعيش معها ونسي الابن التقاليد التى كان يتكلم عليها الاب بل نسي والده كما تعود حسب الاجواء التى يعيش فيها .مرت السنيين والابن يعيش حياته كما يحلو له ولكن يعيش بداخله تجربة والده فى الزواج ومدى المعاناه التى رآها والده فى حياته عندما تزوج من أجنبية والتفرقة التى حدثت وكان هو الضحيه نعم اصبح الإبن هو ضحية زواج غير متكافئ فقد فيه نفسه وكيانه وروحه فوصل به الامر انه فقط الثقة بنفسه وبالآخريين وعاش الابن حياته دون هدف وفشل فى كل المراحل العلمية برغم امكانياته المادية الكبيرة ولكن ليست الفلوس كل شيئ فى هذه الدنيا

فكانت نتيجة الزواج من الأجنبية هو فشل فى إستمرار الزواج بسبب التقاليد المختلفة بين الطرفين وكانت بسببها عدم إكتمال الحياة الزوجية وضياع الإبن بسبب عدم تحمل المسؤلية والاستقرار النفسي وبسبب الأحداث التى حدثت بينهما أثرت بشكل سلبي على الإبن الذى أصبح بداخله خوف من معاملة الآخرين وعدم ثقته فيهم نتيجة لتفكك حياته الأسرية وعاش الإبن حياته مع أمه دون الإحساس بالأمن والامان تجاه الآخرين فعاش الإبن دون تأسيس قوى وتقاليد مستقيمه تؤهله الى الاعتماد على النفس وثقته بالآخرين.
وأثمر زواج الأب من الام الغير مناسب تقليديا الى حياة غير مستقره أدت إلى فشل فى أمور حياتهم وفى امور إبنهم الوحيد.بالرغم من ثروتهم الكبيرة ونكرر ليست المادة هى كل شيئ فى الحياة.

هذا المقال نشير فيه الى موضعين مهمين.

اولا:
إستسلام الاب لعدم حصوله على وظيفه تناسب مؤهله فى وطنه وذهب الى دولة اخرى وعمل عملا أقل من مستواه التعليمى مع العلم بأنه لو عمل بنفس المهنه فى وطنه سيكون له دور مهم وفعال فى تطوير الاعمال داخل وطنه والمساعده على تشجيع الجميع نحو الإهتمام بكل الأعمال وبكل المجالات دون التركيز على تحديد نوع العمل الذى يناسب مؤهله مثلما يفعلون البعض عندما يهاجرون أوطانهم.

ثانيا:
زواج الأب من إمرأة أجنبية دون التوافق بينهم فى كل التقاليد والعادات الذى بسببه يحدث تفكك أسرى يدمر علاقتهم ومستقبلهم ومستقبل اولادهم فى حالة وجود أبناء بينهم وهجر الأب لوطنه ولعائلته.

تم الانتهاء من مقال الجمعه الذى يهدف الى مسيرة الإنسان وكيف يخطط تخطيطا سليما لحياته من الجهه العمليه والجهه الشخصية فقبل ما يفكر فى العمل عليه ان يفكر كيف يثمر عليه هذا العمل بالخير والرضا والسعادة وتدبير استقرار الحياة مستقبلا لنفسه ولأبناءه لخلق جيل مكافح ومتطور يفيد به نفسه ويفيد الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التضحية المؤلمة Previous post التضحية المؤلمة
التضحية المؤلمة Next post الحب داخل أسوار الجامعة

Education Template

error: Content is protected !!