سلسلة الصالح  والمصلح

بقلم/ انتصار ربيع

فرق كبير بين الكلمتين، الصالح هو الذى صلح عمله لنفسه وشهد الناس بصلاحه، بمعنى أنه لا يكذب لا يسب أحد لا يسرق ويتسم بالاخلاق الكريمة.
أخلاقه تتحدث عنه راقى فكريا ، دوما مع الله والناس تهابه وتسعد به، وحينما يصبح مصلح، اى يريد إصلاح ما يراه فاسدا يقوم الناس بمحاربته .

هكذا هى الدنيا و لنا فى قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فحينما كان صالحا كان الكل يهابه ويعتز به بل ولقبوه بالصادق الأمين وهذا ليس تفاضل منهم له بل إنه صلوات ربي عليه كان كذلك وحينما أمره الله سبحانه بأن يبدأ فى الإصلاح
طلب منه الله ( أن انذر عشيرتك الأقربين )

أمره الله أن يبدأ بالأقرب أهله وعشيرته، فأجتمع بهم وأبلغهم ما أمره الله به حينها تطاولوا عليه وحاربوا بشتى الطرق بل وخاضوا فى جميع الصفات التى هم أول من اطلقوها عليه فبعد ما كان الصادق الأمين قالوا عنه الكاذب بل واتهموه بالجنون وأنه ساحر.

ذلك لأنه فقط أراد أن يفرق برسالته بأمر من رب العالمين بين الحق والباطل بين البدع والخرافات والشرك والضلال وظلام الجهل والكفر أراد أن ينير العالم بنور الإسلام الذى أمر فيه الإنسان أن يكون خليفة فى الأرض للإصلاح وجاهد الحبيب المصطفى صل الله عليه وسلم إلا أن نصره الله وأيده بالتمكين بعد صبرا ومواقف من الأبتلاء

وان طالت محاربة الفاسدين لابد وأن ينتصر دوما المصلح لأنه على الحق يسيروهذا هو حال الدنيا إن كنت صالحا فأنت صالحا لنفسك فإن أردت أن تصلح حاربك المفسد بل وأشاع عليك عكس ما فيك

وفى مقالى القادم إن شاء الله احدثكم عن أول مصلح فى الإسلام الذى حاربوه وسجنوه والآن وبعد قرون مضت يخضوا فى رسالته وحياته ولكنه الثبات على الحق وأن نعلم دوما أن المصلح محارب بشتى أنواع الطرق وهذا وإن دل انما يدل على أن الفاسدين كثر وان طريق الإصلاح طريقا ليس ممهد بالورود بل إنه طريقا مملوء بالأشواك نسأل أن يثبتنا لما فيه خير لديننا وإصلاح الفساد اينما كان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post غادة والى: تطالب بحق ذوى الاحتياجات الخاصة فى المدن الجامعية
Next post تفاصيل اتصال محمود الخطيب ب محمد صلاح ” أبو مكه”

Education Template

error: Content is protected !!