■السلطان يعظ

(حلقة من الحلقات العامية لمصطبة الفيس بوك)

للمهتمين بالقراءة والتعايش معها📖👉

بقلم : مصطفى السبع

يوم الجمعة له طقوس خاصة فى حياتنا فهو يأتى بعد إسبوع عمل مليئ بالتوتر والمسؤليات فيأتى لتجديد ونشاط العقل وأيضا لراحة البدن وعلشان نستفاد من هذا اليوم أولا نبدأ بصلاة الفجر ثم قراءة القرآن وخاصة سورة الكهف والجميع يعلم ذلك ثم نبدأ بتصفح الأخبار المحلية وممكن الخارجية وبعد ذلك يجب علينا أن نبحث عن موضوعا أدبيانقرأة من الممكن أن نستفيد منه فى حياتنا ثم تأتى صلاة الجمعة ونذهب إلى المسجد وبعد صلاة الجمعة نعود للمنزل لتناول الغذاء وبعد ذلك يأتى صلاة العصر وبعد الصلاة نبحث عن مكان هادئ نذهب إليه بصحبة العائلة نعم العائلة فهم الأفضل وهم الأحق بالتواجد معك فى هذا الوقت والمكان ….

المهم من ناحيتى الشخصية بدعوا حضراتكم أن يكون الموضوع الأدبى فى هذا اليوم هو هذا الموضوع أتمنى من المهتمين بالقراءة الأدبية أن يقرأوا هذا المقال.وإن شاء الله تجدوا ما يسركم.

■السلطان يعظ👌

درسا فى الحياة تعلمه سلطان من سلاطين العصر القديم
كان هذا السلطان شديدا فى تعامله مع الجميع حتى الذين يعملون معه من حراس وخدم ورؤساء الديوان تزوج السلطان من أميرة بنت أمير وعندما حملت منه وأنجبت طفلته الأولى أطلق عليها إسم ورد شاه مرضت زوجته الاميره بعد عملية الإنجاب ثم فارقت الحياة فالسلطان كان يحبها حبا شديدا وعند وفاتها إشتد عضبه أكثر مما كان وبدأ يتعامل مع الجميع أشد معاملة وتمادى فى ذلك إلى أن أصبح سلطانا ظالما فى بلاده إستعان بمرضعه ومربيه لإبنته الرضيعه وأستمر فى معاملته القاسية مع الجميع ومرت الأيام والأعوام إلى أن أصبحت ورد شاه فى عمر الأثنى عشر عاما فكانت دائما تذهب هى وصديقاتها الى بحيره قريبه من القصر ومعها الحراس هذه البحيرة كان دائما يتردد عليها شابا عمره ستة عشر عاما اسمه نور الدين كان يعمل صيادا ويعيش فى كوخ هو ووالدته المريضة فكان يذهب كل يوم فى الصباح ليمارس عمله وعندما ينتهى من عمله يذهب ليبيع السمك الذى اصطاده ثم يذهب الى الكوخ ليراعى والدته المريضة يوما بعد يوم وسلسلة من الأحداث تتوالى وأثناء تواجده فى البحيرة كانت تتواجد بنت السلطان هى وأصدقائها فتوجه اليهم وعرض عليهم أن يشتروا منه السمك فعندما رآه الحارس الذى يتبعهم ذهب إليه وأخذ منه السمك بشدة وطرده من المنطقة وهدده اذا عاد هنا سيقبض عليه ويسلمه للسلطان بكى الصياد الشاب نور الدين وقال للحارس هذا رزقى وعملى الذى أستطيع من خلاله توفير الأدوية والمعيشة لأمى الحارس لا يهتم وأخذ السمك من هذا الصياد وطرده.
ورد شاه بنت السلطان غضبت من الحارس وما فعله مع هذا الشاب وذهبت إلى قصرها وهى حزينة وعندما قالت للمربية الخاصة بها والتى تعيش معها على ما فعله هذا الحارس مع هذا الصياد فقالت لها المربية أنها تعرف هذا الصياد وتعرف أمه وهى دائما تذهب إليهم لتعطيهم مالذ وطاب وتساعدهم على المعيشه فطلبت ورد شاه من المربية أن تأخذها معها إلى منزل هذا الصياد وبالفعل ذهبت وعندما دخلت الكوخ رأت هذا الشاب جالس بجوار أمه يسقيها ويضع لها الدواء فتوجهت إليه وأعطته كيسا من المال تعويضا على ما أخذه منه حارسها وقالت له لا تنقطع عن البحيرة وأذهب إليها يوميا وعندما تنتهى من عملك أعطينى السمك لأننى سأشترى كل ما ستحصل عليه من الأسماك .كل يوم تذهب بنت السلطان مع المربية إلى البحيرة لتقابل الصياد نور الدين لتأخذ منه السمك ولتعطيه كيسا من النقود ومع مرور الوقت تحركت المشاعر بداخلها ناحية هذا الصياد ثم أعترفت له بإعجابها وحبها له فكان هذا الإعتراف مفجأة كبيرة لهذا الصياد لم يتوقعها وقال لها ماذا تقولين فالأمر خطيرا جدا فأنتى بنت السلطان وأنا صيادا فقيرا ثم إستسلم الصياد لبنت السلطان وبدأ يبادلها نفس الشعور ثم كثر لقائهما يوميا عند البحيرة فالصياد عمره ستة عشر عاما وبنت السلطان أثنى عشر عاما وشرارة الحب بدأت معهما سريعا ولكن نور الدين الصياد الشاب جلس بمفرده كثيرا يفكر فى مصير هذا الحب الذى حتما سينتهى بالفشل نظرا للفارق الكبير بينهم ووضع فى الإعتبار أن ورد شاه بالنسبه له فترة وسوف تنتهى فبدأ يفكر ويتسائل مع نفسه ماذا لو تزوجت ورد شاه أمير من الأمراء وتغيرت الأحداث وذهبت ومرت الأعوام وكبرت وتغير ملامحها ثم قابلتها صدفه فكيف أعرفها بعد تغيير ملامحها فطرق بباله فكره أن يرسم على يديها وشم على هيئة سمكة صغيرة حتى يتعرف عليها حينما يراها بعدما يمر على فراقهم سنوات كثيرة وبالفعل قابلها وطلب منها أن يرسم على يديها هذا الوشم وشاءت الأقدار أن كل ما تخيله نور الدين الصياد بدأ يتحقق عندما رآه أحد الحراس وهو جالس مع بنت السلطان وقام بالقبض عليه وأخذه إلى القصر متوجها به إلى السلطان وأمام السلطان قال الحارس أن هذا الصياد جاء من قبل ليصطاد من البحيرة وطردته ومنعته من العودة مرة اخرى إلى هذه البحيرة ولكنه عاد ورأيته جالسا مع الأميرة ورد شاه وقبضت عليه قام الملك باستدعاء إبنته وسألها عن ما حدث فاعترفت بحبها لهذا الصياد وهى كانت دائما تذهب إلى البحيرة لتقابله هناك فغضب السلطان غضبا شديدا من إبنته وأمر الحارس بأخذ هذا الصياد ووضعه فى السجن نور الدين الصياد توسل للملك أن يتركه لأنه يراعى أمه المريضة ولكن السلطان أبا ولن يهتم مرت الأيام ثم ماتت أم الصياد بسبب عدم وجود أحد معها يراعيها عندما وصل الخبر لنور الدين وهو فى السجن إنهار وحزن حزنا كبيرا على وفاة أمه.
أما بنت السلطان وبسبب حزنها على نور الدين أصيبت بالمرض ولازمت الفراش فحزن الملك على إبنته واحس بالقلق عليها وعندما سأل الحكماء عن حالتها قالوا أنها تعانى من مرض نفسي فلابد من تهيئة الامور التى تعيش فيها وتحيطها ثم تكلم السلطان مع إبنته فى كل الأمور حتى موضوع حبها لهذا الصياد وطلب منها أن تنسي هذا الصياد وأنها لسه صغيرة على الحب والأيام القادمة أفضل بالنسبه لها فطلبت منه إبنته ان يطلق سراح الصياد ويفرج عنه ويتركه لحال سبيله أمر السلطان الحراس بالافراج عن الصياد على أن يترك هذه البلده ويذهب ليعيش فى بلدة أخرى بالفعل الصياد ذهب الى بلدة أخرى وعاش فيها ومارس عمله وبعد مرور الوقت بدأت ورد شاه تكبر فى العمر فتقدما لها نجل أمير من أمراء البلده للزواج منها ولكنه كان مستهترا لا يتحمل أى مسؤلية فعرض عليه السلطان أن يعينه أميرا يتحمل مسؤلية كافة أمور البلده بعدما أحس السلطان أنه كبر بالسن ولن يتحمل بمفرده مسؤلية البلده التى يحكمها فوصل هذا الامر إلى غضب الكثير من أعضاء الديوان وبدأو يتحدثون ويثورون بغضبهم ويستائلون كيف يأتى هذا الأمير الشاب المستهتر ويأخذ كافة الصلاحيات ونحن الأحق فبدأت المشاكل تتكاثر داخل ديوان البلد من قرار السلطان وبدأت المشاكل أيضا تتكاثر بين الأمير الشاب المكلف بمهام كثيرة بشؤن البلده وبين زوجتة بنت السلطان بسبب معاملته السيئة لها
وتمادى هذا الامير فى أخطاءه التى تسببت فى خلق مشكلة بينه وبين السلطان فقام السلطان بنزع كافة الصلاحيات من هذا الأمير زوج إبنته عندما علم بمعاملته السيئة لابنته وأيضا لسوء إدارتة لتولى شؤن البلده ولكن كان هذا بعد فوات الأوان فبدأت الإنقسامات تتكاثر بين الجميع حتى وصل الأمر إلى حدوث فوضى فى البلد وكثرت المشاكل وبسبب إهمال الامير زوج بنت السلطان كثرت ديون البلد وتآمر أعضاء الديوان على السلطان الظالم فلن يتحمل السلطان وكثرت هذه المشاكل ثم مرض ولازم الفراش وتأزمت الأحوال إلى ان زحفت الى هذه البلد دولة أخرى مثلها مثل التتار تنتهز فرص سقوط البلاد لكى تستعمرها وبالفعل دخلت هذه الدولة بجيشها وأستعمرت هذه البلده وأستولت على كل مافيها وقبضوا على السلطان ووضعوه فى السجن هو وأعوانه ومساعديه ثم أخذوا إبنته لتعمل خادمه لهم ومر عامان والإستعمار يعيش حياته داخل هذه البلده….

من ناحية أخرى كبر نور الدين الصياد الفقير ونجح فى عمله وكسب ثقة البلد التى توجه إليها وعاش بها وكسب ثقة الجميع به الى أن أصبح من أهم الفرسان الأقوياء بجيش هذه البلده ومع ذلك كان يفتقد روح الوطنية لانه يعلم أن هذه البلده ليست بلدته إنما بلدته هى التى ولد فيها وماتت أمه فيها وأيضا توجد فيها حبيبته بنت السلطان التى مازالت تسكن بقلب نور الدين وبدأ يفكر جيدا فى العودة الى موطنه الأصلى ليطمئن على وطنه وعلى حبيبته ورد شاه وبدأ يتسائل مع نفسه ماهو حال وطنى الآن وعندما وصله خبر الإستعمار الذى دخل بلدته جن عقله وذهب ليبحث عن حبيبته وعن أهل بلدته وعندما وصل الى بلدته وجد الاستعمار بها ودخل فى مفاوضات مع قائدهم على أن يتركوا هذه البلده فرفض هذا القائد وقام بطرد نور الدين وهدده إذا عاد هنا سيكون مصيره السجن رجع نور الدين مخيبا بالآمال ولن يدرى ماذا يفعل علما بأنه لن يسأل عن حبيبته خوفا من أن تكون أصابتها مكروه او ضرر فتؤثر عليه فترك الأمر للمجهول والمصير رجع نور الدين وبدأ يخطط كيف يدخل بلدته مرة أخرى ويقاوم الإستعمار ويطرده خارج بلدته فبدأ يعد جيشا قويا ويخطط تخطيطا سليما إلى أن بدأت المعركة وأنتصر نور الدين وقبض عليهم وعلى رئيسهم ووضعهم بالسجون ثم فتح السجون التى بها أمراء بلدته والسلطان أيضا فوجئ السلطان بأن هذا هو نور الدين الذى طرده من بلدته وأستنكره بسبب أنه صيادا فقيرا وعندما سأل نور الدين السلطان عن أبنته ورد شاه أجاب السلطان لا أدرى ذهب نور الدين يبحث عن ورد شاه بين جميع نساء البلده ولن يعثر عليها أو يتعرف عليها لأنه تركها منذ سنوات كثيرة وهى الآن تقدمت فى العمر وتغير ملامحها ثم أفتكر نور الدين ذلك الوشم الذى رسمه على أيدى ورد شاه وعندما بدأ يفتش بين النساء فقد رآها أمامه ثم قال لها تنبؤى للأحداث كانت صائب والحمد لله لولا هذا الوشم ما كنت عرفتك من بين هذه النساء وعندما أخذها وعاد بها إلى القصر قد اشتد المرض على السلطان وقبل أن يلفظ انفاسه الآخيره نظرا إليهم ورفع يديه وأشار لهم وقال لهم أن سبب ماحدث فى هذه البلده هو سبب ظلمى للناس وكنت اظن أننى اقوى شيئ فى الوجود ولا شيئ فى الكون يستطيع إيقافى ولكن قدرة الله اعظم وأكبر من أى جبروت متكابر فى الحياة ثم نظر إلى نور الدين وقال له تعلمت منك يابنى درسا كله عظه ومواعظ فسامحنى قبل ان يفوت الأوان وقبل لقائي بربى فأنا الآن على عظه تامه بما حدث وبما أنا فيه الآن.
ثم لفظ السلطان أنفاسه الآخيرة وبدأ نور الدين بداية مهام عمله نحو التطوير وبناء البلده من جديد وبفكر جديد وبأسلوب جديد يستفيد منه الجميع حتى يتمكنون من حماية بلدهم والتصدى لأى إستعمار خارجى ثم تزوج نور الدين من ورد شاه حبيبته ومعشوقته وبدأت رحلة الحياة الناجحة.
هذه هى الحياة انها تحتاج للحب وإحترام المبادئ والعدل والمعاونة بين الجميع والتواضع والنظر الى المستقبل والموعظة والنصائح حتى تصب على الجميع بالخير وعلى الوطن أيضا.

نهاركم سعيد

  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post وزير الخارجية يبحث مع نائب المجلس الرئاسى الليبى الأوضاع في ليبيا
Next post “وزير الخارجية” : لا مانع من ترشح احمد شفيق لرئاسة الجمهورية

Education Template

error: Content is protected !!