الصوفية بين الحقيقة والافتراء

بقلم/انتصار ربيع
ما حدث مؤخرا فى بلدى مصر الحبيبة حادثة تقشعر لها الأبدان من انتم كى تطلقون سهام الغدر على ضيوف الرحمن فى مسجده
وطرق الى مسمعى أن هذه القرية من قبيلة تسمى السواركة وهم يعبدون الله على الطرق الصوفية فتعجبت رغم انى اعلم عنهم أنهم أناس يحبون النبي ويغالون فى محبتهم بالطبل والمزمار وحلقات الذكر التى يقفون فيها ويترنحون يمينا وشمالا، عجبت من الأمر وأخذت افكر واطلع وابحث وما وجدته فى مواقع المعرفة اصابنى بالذهول وجعلنى اتنافر منهم، وتركت الأمر وانا فى حيرة من امرى الى أن هدانى الله إلى رفقة و صحبة طيبة تناقشت معهم وأوضحت لى مساؤى وايجايبات هذه الطرق
__________________
واحقاقا للحق ان هذه الطرق الصوفية فى اولها كانت تلتزم بالتزهد والتعبد الصحيح دون المغالاه والابتداع وانها كانت تسير على الدرب الصحيح وكان لهم دورا كبيرا فى تحرير الاوطان من يد الاستعمار الغاشم و لولا أن بعضهم اضلوا الطريق الصحيح واتبعوا طرق متداخلة مستحدثه، ولا يرودنا أبدا اي شك فيها أن يدا غريبة هى من اندست وحولت مسارهم الحقيقي للدور الذي كانوا يقوموا به ضد كل مستعمر طاغى
وكى اكون منصفة فى مقالى هذا يجب علي أن أعرض نموذج من النماذج الصوفية الصحيحة التى لا تحيد عن منهج الله و اتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونموذج اخر لمن ضل واهتدى ونموذج اخر لمن بقي على ضلاله بل وعاند ورسخ فى عقول العامة أنهم للحق سائرين
______________________
وهنا سنتعرف سويا علي بعض النماذج الصوفية التى كانوا يسيرون على ما أمر به الله ويتبعون سنة حبيبه دون أن يخترقوا أو يستحدثوا أمورا ما انزل الله بها من سلطان بل وخدموا دينهم واناروا الدنيا بعلمهم
ومنهم الأمام محمد متولى الشعراوى ومن منا لا يعرف الشيخ محمد فى ورعه وحبه لرسوله وإيمانه وغيرته على دينه وتفسيره لكتاب الله ولم يحدث أن ورد عنه اى ابتداع أو أحداث أمورا مخالفة لما أمر به كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وشهادة لله يوجدكثير نماذج مشرفة
————————–
وذكرا للحق وكما قرأت أن بعضهم أصاب الى رشده وعدل عن هذا الطريق واقر واعترف بذلك ومن امثال بعض كبار الصوفية الذين هداهم الله للطريق القويم:
وهو /الدكتور تقي الدين الهلالي: شيخ التوحيد في بلاد المغرب والذي كان صوفيا (تيجانيا) فأكرمه الله بدعوة التوحيد, يقول عن سبب خروجه من الطريقة التيجانية: “لقد كنت في غمرة عظيمة وضلال مبين وكنت أرى خروجي من الطريقة التيجانية كالخروج من الاسلام ولم يكن يخطر لي ببال ان اتزحزح عنها قيد شعرة, وجرت مناظرة حول ادعاء الشيخ التيجاني في انه رأي النبي يقظة, وقد ثبت بطلان ذلك “يمكن الرجوع للمناظرة بكاملها في كتاب (الفكر الصوفي ص 474) وكذلك يذكر انه اجتمع بالشيخ عبدالعزيز بن ادريس واوضح له بطلان الطريقة التيجانية”.
_________________
والآن يوجد الكثير والكثير ممن يستحدثوا فى أمور دينهم من بدع وخرافات لم ينزل الله بها من سلطان لا اريد أن ادنس مقالى هذا باسمائهم
وبعد ما نشاهده اليوم من الصوفية التي عمدت الى تدوين معتقداتها ومناهجها ومن ثم محاولة نشر تلك المعتقدات بشتى الوسائل وخصوصا في عصرنا الحاضر عصر المعلومات والاتصالات فما نشاهده من تكريس لتلك العقيدة والشريعة من خلال طقوسها التي تطالعنا بها الفضائيات وتعج بها الصحف والمجلات على انها من اصول العقيدة والتشريع الاسلامي ما قد يؤدي بالأمة الاسلامية الى التخلف والتقهقر وكيف لها ان تتقدم مع هذه الانحرافات العقيدية
يجب أن يعود كلا الى رشده وصوابه والعبادة
الصحيحة على الكتاب والسنة دون غلو وبدع
لأن ديننا الحنيف لا يدعو إلى بدع وضلال كما خبرنا الحبيب المصطفى(كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار). أو كما قال صلى الله عليه وسلم. أيضاً: (من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنّ في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة).
أسأل العظيم ان يعودكلا الى رشده وان يغفر لمن ضل واستكبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post “سما المصري” تتعاطف مع غاده ‘عبددالرازق” لهذا السبب
Next post اللجنة الأوليمبية المصرية تعتمد نتائج انتخابات الأوليمبي برئاسة .طارق السيد .

Education Template

error: Content is protected !!